الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

79

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الصورة الثالثة أشكل من حيث عدم اخراج العنبر من البحر بل اخذه من الساحل ولكن لا يمكن الاستدلال على وجوب الخمس فيها بما دل على وجوب الخمس بما اخرجه الشخص من البحر . ولكن كما قلنا لك قبل بيان هذه الصور انّ اطلاق رواية الحلبي يشمل هذه الصورة أيضا لأنّ ترك الاستفصال عن العنبر يدل على تعميم الحكم لها . المقام الثاني : في اعتبار النصاب في العنبر وعدمه لا وجه للقول باعتبار النصاب في العنبر الا ما دل على اعتباره فيما يخرج من البحر وهو الرواية الأولى من الروايات الأربعة المتقدمة اعني رواية محمد بن علي بن أبي عبد اللّه بدعوى شمول اطلاقها العنبر فالكلام بعد الفراغ عن المورد الّذي يجب فيه الخمس في العنبر . يقع هنا في اعتبار النصاب فيه وعدمه اعلم انّ الاحتمالات بل الأقوال فيه ثلاثة قول باعتبار النصاب فيه مطلقا سواء اخذ بالغوص أو بغيره فيقال كما قلنا ليس المدرك له الّا الرواية المتقدمة . أقول ( وقد عرفت ما يقال في ضعف سندها وما يقال في جوابه وباعتبار ضعف السند قلنا بانّ الأحوط وجوب الخمس ولو لم يبلغ الغوص دينارا ) وفي العنبر نقول بذلك فيما عدّ من افراد ما يخرج من البحر الواجب فيه الخمس وقد مضى الكلام في ذلك في طي المسألة الأولى من المسائل المتقدمة وفي طي بعض المسائل الأخرى من هذه المسائل . وان الواجب الخمس في مطلق ما يخرج من البحر أو خصوص ما يخرج بالغوص . إن قلت إن العنبر منصوص بنفسه في رواية الحلبي المتقدمة وأوجب فيه الخمس بلا اعتبار النصاب فيه لاطلاقها من هذا الحيث .